الجمعة، 23 نوفمبر 2018

محاضرة الشيخ محمد حسان/ وبشر المؤمنين


هذا كلام القوم ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول – تدبر معي الحديث مرة أخرى - : ((ستصالحون الروم صُلحاً أمنا فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرجٍ ذي ثلول فيقوم رجلٍ من الروم فيرفع الصليب ويقول غلب الصليب - فالقوم لا يتحركون في أي مرحلة إلا من منطلق العقيدة وقد أُعْلِنَتْ في أول اللحظات أنها حربٌ صليبية وإن زُيِّنَتْ اللفظة بعد ذلك بالرتوش والكلمات المزخرفة ، شاء الله إلا أن يُظهر شيئا مما تحمله الصدور وصدق العزيز الغفور إذ يقول: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) (آل عمران:118) -  فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول غلب الصليب - فيغار رجلٌ مسلم من الموحدين - فيقوم إلى هذا الرجل الصليبي فيقتله ، فعنئذٍ يغدر الروم وتكون الملاحم " .

في هذه المرحلة – تدبر معي جيداً في كل كلمةٍ من محاضرة الليلة – في هذه المرحلة التي يغزو فيها الروم ويجمعون فيها الجموع ويعدون فيها العدة لإستئصال الإسلام والمسلمين  .. انتبه.. يحدث أمرٌ كونيٌ قدريٌ لا دخلَ فيه لبشرٍ على وجه الأرض ، يقع في الأرض ، كما سينزل عيسى بن مريم ، وكما سيخرج المسيح الدجال ، وكما سيظهر يأجوج ومأجوج ، هذا الأمر الكونُي القدريُ هو ظهور محمدٍ بن عبدالله المهدي عليه السلام ، وأود أن أُأِصل من البداية أن الأحاديث في شأن المهدي قد بلغت  مبلغ  التواتر ، والحديث المتواتر عند جماهير علماء الأمة يفيد العِلمَ القطعي ، فمن ثَم العلم به واجب والعمل به قطعٌ لازم ، أكرر الأحاديث في شأن المهدي قد بلغت  مبلغ  التواتر ، والحديث المتواتر عند جماهير علماء الأمة يفيد العلم القطعي ، فمن ثَم العلم به واجب والعمل به قطعٌ لازم .

قال الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، كما في الحديث الذي رواه أحمد وغيره وصحح الحديث العلامة أحمد شاكر والعلامة الألباني رحمهما الله تعالى ، من حديث عليٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المهديُ منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة )) … هل تعرفون أيها الأفاضل معنى يصلحه الله في ليلة ؟  يعني ننام ليلةً كهذه الليالي ونستيقظ كل منا يقرأ الجرائد يفتح المجلات يفتح التلفاز يفتح الراديو فيسمع هذا الخبر في كل وكالات أنباء الدنيا: " لقد ظهر محمد بن عبدالله المهدي في مكةَ شرفها الله  " .

تدبر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد في مسنده بسندٍ صحيح من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكاً عاضّا فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون مُلكاً جبريا – وهو ما تحياه الأمة الآن – فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافةٌ على منهاج النبوة ))  اللهم عجل بها يا أرحم الراحمين .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( المهدي منا أهل البيت - من نسل فاطمة بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - يصلحه الله في ليلة " ، روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: " عَبِسَ رسول الله يوما في نومه – يعني تحرك النبي حركةً على غير عادته في نومه – فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله فعلت شيئا لم تكن تفعله ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( العجب أن ناساً من أمتي يؤمون البيت الحرام لرجلٍ عائذٍ بالبيت حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خُسف بهم ، قالت عائشة يا رسول الله فإن الطريق يجمع الناس ، قال: نعم فيهم المستبصر المجبور وابن السبيل يهلكون مهلكاً واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم )) .
وفي صحيح مسلم من حديث حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يعوذ رجلٌ بالبيت فيبايعه قومٌ ليست لهم منعة ولا عدد ولا عُدة فيُبعث إليهم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خُسف بهم - وفي لفظٍ بصحيح مسلم - فلا يبقى إلا الشريد ليُخبر عنهم ويدل عليهم )) .

هذه علامةٌ نبوية لنتأكد ان الذي خرج بالفعل هو المهدي الحق ، فكم من الدجاجلة والكذابين قد ظهروا على مدار التاريخ وأعلن كل واحدٍ منهم أنه المهدي ، شاء الله تبارك وتعالى ان يبين لنا بعلامةٍ قدريةٍ كونيةٍ أخرى المهدي الصادق ، إذا ظهر المهدي كره البيعة وبايعه مجموعة من أهل العلم وهو كارهٌ لهذه البيعة ، قومٌ ليس لهم عدد ولا عُدة ، وهو كارهٌ لهذه البيعة ، فإذا ظهر وتطاير خبره يخرج إليه جيشٌ للقضاء عليه من قلب الجزيرة العربية ، فيخسف الله بهذا الجيش الأرض ، حينئذ يعلم كل مسلمٍ على وجه الأرض أن الذي خرج في بيت الله هو المهدي الذي أخبر عنه الصادق الذي لا ينطق عن الهوى فيخرج إليه كل مسلمٍ للمبايعة للشد وللضرب وللأخد على يده للقتال في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة .

وحينئد يُعلن العالم كله الحرب على المهدي ، فيخوض المهدي والذين معه مجموعة من المعارك المتتالية المتوالية وهم لا يعرفون للراحة طعماً ، روى مسلم في صحيحه من حديث نافع بن عُتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تغزون جزيرة العرب – تدبر لتفهم الحديث – فيفتحها الله ثم تغزون فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله )) .

فأول جيشٍ يخرج بعد خسف الله للجيش الأول جيشٌ من قلب الجزيرة فينصر الله المهدي وكتائب التوحيد على هذا الجيش فتفتح الجزيرة العربية كلها أبوابها للمهدي والموحدين معه ،  فيخرج إليه جيشٌ من بلاد فارس إذا علموا أنه ليس المهدي الذي ينتظرونه في سرداب سامراء فينصر الله المهدي وكتائب التوحيد معه على هذا الجيش الآخر ، ثم يخوض المعركة الثالثة وهي أخطر معارك التاريخ .. كما قال النبي الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم – وتدبر هذا الكلام النفيس – روى مسلم في صحيحه وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [1] : (( لا تقوم الساعة - تدبر لتقف على ارض المعركة في المرحلة الحالية والمقبلة - لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق )) أين الأعماق وأين دابق ؟ عُدت إلى قواميس أهل اللغة في القديم وفي الحديث ، فوجدت أن أهل اللغة في الحديث يقولون يقولون الأعماق ودابق موضوعان في القرب من مدينة حلب في سوريا ، فعدت إلى قواميس اللغة قديما لأقف على موقعي الأعماق ودابق فوجدت أن أهل اللغة قديما يقولون الأعماق ودابق موضعان بين حلب في سوريا وأنطاكية في تركيا ، قلت صلى الله على من لا ينطق عن الهوى .

فالجولة المقبلة في هذه الأرض ، وقد وضعت سوريا على منظمة الدول الراعية للإرهاب ، وقد وضعت حماس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية ، وقد وضعت كتائب شهداء الأقصى ضمن هذه القائمة ، بل ووضعت لبنان هي الأخرى في الأيام القليلة الماضية ... أولم أقل لكم قال ربنا في شأن نبينا  )وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) (النجم:3)  .

فالجولة المقبلة والأرض المقبلة في الأعماق في دابق وأنتم تشهدون الآن ما يجري على أرض فلسطين ودولة اليهود ولايةٌ أمريكيةٌ لإمتداد الولايات الأمريكية هنالك .

((لاتقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق)) فضلا عما تعروفنه من القواعد العسكرية للأمريكان أصلاً في بلاد المسلمين  (( لاتقوم الساعة حتى ينزل الروم في الأعماق أو في دابق فإذا تصافوا للقتال قالت الروم للمسلمين - انتبه - خلوا بيننا وبين الذين سُبوا منا نقاتلهم )) ماهذا ؟؟ هذه قضيةٌ نبوية فذة (( خلوا بيننا وبين الذي سُبوا منا نقاتلهم )) وكأن فريقاً من أهل الروم سيُسلم وسيترك صفوف الروم لينضم إلى صفوف المسلمين فيريد الروم أن يبدءوا بقتال هؤلاء الذي سُبوا منهم ، بل وستعجبون إذا علمت أن النبي قد حدد أعداد هؤلاء  وسأبين ذلك عن قريب، حتى الأعداد ذكرها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، وقد ذكرتُ أنني لن أخرج عن الحديث الصحيح أبداً .

((فإذا تصافوا للقتال قال الروم أيها المسلمون خلوا بيننا وبين الذين سُبوا منا نقاتلهم )) وأذكر ان منكم من يعرف قصة الشاب الأمريكي جون ووكر[2] ، ((فيقول المسلمون للروم لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا)) قال صلى الله عليه وسلم ((فيقتتلون فينهزم ثلث – أي من المسلمين – لا يتوب الله عليهم أبدا – لأنهم خونة وما أعفن الخيانة وما أقذر الخيانة في الأمة ، فو الله ما وُطئت أرضنا إلا بالخيانة وما دُنست مقدساتنا إلا بالخيانة )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (لأنفال:27) ، اسمحوا لي أن أكرر الآية )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (لأنفال:27) ، قال: (( فينهزم ثلثٌ لا يتوب الله عليهم أبدا ويُقتل ثلثٌ هم أفضل الشهداء عند اللهاللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك ، إذن ماذا تبقى؟؟ الثُلث -  قال الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ويفتتح الثلث الأخير ))  .

في [3]رواية أخرى في صحيح مسلم (( أن ريحاً حمراء هاجت بالكوفة فجاء رجلٌ ليس له هِجَيْرّي إلا: يا عبدالله بن مسعود ياعبدالله بن مسعود .. قامت الساعة .. قامت الساعة ، فكان بن مسعودٍ متكئا فجلس في طمأنينة كاملة – وهذا هو منهج العلماء وفهم العلماء لايجرون وراء حماساتٍ فوارة فارغة ، لأنهم ينطلقون من تأصيلٍ شرعي من كلام الرب العلي وكلام الصادق النبي الذي لا ينطق عن الهوى – فجلس بن مسعود رضوان الله عليه فقال له: لا  لا  - يعني لم تأت الساعة بعد لمّا تُقبل بعد – ثم قال بن مسعود : لا تقوم الساعة حتى لا يٌقسم ميراث ولا يُفرح بغنيمة .. ثم قال عبدالله بن مسعود : عدوٌ .. أشار بيده نحو الشام وقال .. عدوٌ يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام ، فقلت: الروم تعني ، قال: نعم .. وتكون عند ذاكم القتال ردةٌ شديدة – هؤلاء الخونة المرتدون الذين خذلوا الأمة في أول المعارك هؤلاء الذين لايتوب الله عليهم أبدا – فتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة ، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كلٌ غير غالب وتفنى الشرطة – انظروا إلى تفصيل النبي البليغ عليه الصلاة والسلام – فيشترط المسلمون في اليوم الثاني شرطةً للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كلٌ غير غالب وتفنى الشرطة ، فيشترط المسلمون في اليوم الثالث شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كلٌ غير غالب وتفنى الشرطة ، فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدائرةَ على الروم – اللهم اجعل الدائرة عليهم يارب العالمين – فيجعل الله الدائرة على الروم فيقتتلون مقتلةً – انظر إلى النبي يقول – فيقتتلون مقتلةً عظيمة لم يُرى مُثلها حتى إن الطائرَ فيمر بجنباته لا يُخَلّصُهُ حتى يخر ميتا )) قال الإمام النووي وغيره: ربما يكون هذا من شدة الزهم والنتن من الجثث التي تعفنت في أرض المعركة (( .. حتى إن الطائرَ فيمر بجنباته فما يخلصه حتى يخر ميتا ، فيتعادوا بنوا  الأب الواحد كانوا مئة فلا يجدونهم قد بقي منهم إلا الرجل )) قال عبدالله بن مسعود: " فبأي غنيمةٍ يُفرح وبأي ميراثٍ يُقسم ، قال بينما هم كذلك إذ وقع فيهم بأس أكثر من ذلك إذ جاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفكم في زراريكم ، فينفضون ما في أيديهم – اسمع – ويبعثون عشرة فوارس طليعة )) قال الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ((والله إني لأعرف أسماءهم وأسماء ابائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ)) ، وينصر الله الموحدين بقيادة المهدي على الروم – وما ذلك على الله بعزيز .
وأود أن أخاطب من يعبدون المادة ولا يؤمنون إلا بالماديات والمحسوسات قد شاء الله أن نرى بأعيننا رموزاً عالية تناضح السحاب تُدك في الأرض في لحظات ، ليعلم الجميعُ أن الذي يُدبّرُ أمر الكون هو الله
هذه السطوة المباركة من الأولياء .. نعم من الأولياء والأتقياء الذين مُحصوا واصطفاهم الله تبارك وتعالى هم الذين يقودون المعركة الرابعة مع المهدي عليه السلام ، لكن الله تبارك وتعالى يُكرمهم غاية الإكرام ، فينصرهم الله جل وعلا بغير قتال ، روى مسلمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه [4] (( هل سمعتم بمدينة جانبٌ منها بالبر وجانبٌ منها في البحر ، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: لا تقوم الساعة – انظر لتتعرف على عدد المسلمون من الروم الذين سيشاركون الموحدين في المعارك الأخيرة – قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها – أي مع المسلمين والموحدين - سبعون ألفا من بني اسحاق – هل تعرفون من هم بنوا اسحاق كما قال الحافظ بن كثير وغيره هم سلالة العيص بن اسحاق بن  ابراهيم ، هم الروم ، قال الحافظ بن كثير وفي هذا الحديث نبوءة نبوية على أن كثيراً من الروم سيسلمون في أخر الزمان وسيكونون مع من يفتح الله عز وجل لهم القسطنطينية بغير قتال ، ((لاتقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني اسحاق فإذا جاءوها لم يقاتلوا بسلاحٍ ولم يرموا بسهم وإنما قالوا لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط جانبها الذي في البحر ، فإذا جاءوها الثانية قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر – أي الذي في البر – فإذا قالوا الثالثة قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيُفَرِّج لهم فيفتحوها )) .


[1]   صحيح مسلم -  كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب 9 – حديث رقم 7074 ((حدثنى زهير بن حرب. حدثنا معلى بن منصور. حدثنا سليمان بن بلال. حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أم بدابق. فيخرج إليهم جيش من المدينة. من خيار أهل الأرض يومئذ. فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا. والله! لا نخلى بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم. فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا. ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله. ويفتتح الثلث. لا يفتنون أبدا. فيفتتحون قسطنطينية ... )) .
[2]   اعتنق الإسلام وهو في السادسة عشر من عمره.. قرر السفر إلى باكستان منذ ما يقرب من سبعة أشهر تاركاً أسرته التي تنعم بالاستقرار ، فشارك المقاتلين الكشميريين في قتالهم ضد القوات الهندية ، ومن باكستان استطاع الدخول إلى أفغانستان.. عازماً مشاركة حركة طالبان في بناء الدولة الإسلامية.. حتى أعلنت الولايات المتحدة الحرب ضد أفغانستان.. فقرر الأمريكي النشأة جون ووكر-الذي سمَّاه مقاتلو طالبان عبد الحميد-الانضمام إلى قوات طالبان والقتال ضد جيش بلاده ... ظل يقاتل لأسبوعين كاملين جنباً إلى جنب مع ستمائة مقاتل من طالبان بينهم مائتان من الأفغان العرب في مدينة قندوز ، حتى حانت ساعة استسلامهم واعتقالهم بسجن قلعة جانجي بعد أن نفذت ذخيرتهم ، وبعد ذلك بأيام اكتشفته الاستخبارات الأمريكية وسط الناجين من القصف الأمريكي للقلعة.

[3]   صحيح مسلم - كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب 11 -  حديث رقم 7077 ((حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن حجر. كلاهما عن ابن علية (واللفظ لابن حجر). حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبى قتادة العدوى، عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة. فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود! جاءت الساعة. قال فقعد وكان متكئا. فقال: إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا (ونحاها نحو الشام) فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعنى؟ قال: نعم. وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة. فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت. لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون. حتى يحجز بينهم الليل. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت. لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يمسوا. فيفيء هؤلاء وهؤلاء. كل غير غالب. وتفنى الشرطة. فإذا كان يوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام. فيجعل الله الدبرة عليهم. فيقتلون مقتلة - إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا. فيتعاد بنو الأب، كانوا مائة. فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد. فبأى غنيمة يفرح؟ أو أى ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك. فجاءهم الصريخ، إن الدجال قد خلفهم فى ذراريهم. فيرفضون ما فى أيديهم. ويقبلون. فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنى لأعرف أسمائهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ. أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ".
[4]   صحيح مسلم – كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب 18 – حديث رقمم 7127- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبد العزيز (يعنى ابن محمد) عن ثور (وهو ابن زيد الديلى) عن أبى الغيث، عن أبى هريرة، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "سمعتم بمدينة جانب منها فى البر وجانب منها فى البحر؟" قالوا: نعم. يا رسول الله! قال "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى إسحاق. فإذا جاؤها نزلوا. فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها". قال ثور: لا أعلمه إلا قال "الذى فى البحر. ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر. ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر. فيفرج لهم. فيدخلوها فيغنموا. فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج. فيتركون كل شيء ويرجعون"...  وهذه المدينة هى القسطنطينية. 
مصدر الشريط: موقع طريق الإسلام WWW.ISLAMWAY.COM



هناك تعليق واحد:

  1. لقد اخذت مقطعا فقط مما تفضل به الشيخ الكريم..... وللعلم له كلام طويل ومفيد في هذا الباب
    أرجوا أن نستفيد منه

    ردحذف